835

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الحادية والأربعون بعد المئتين: قد يحصل طريقان في النصر، ويختلفون في تعيين أحدهما، فمن ذلك ما قدّمناه في الممتنع من أداء الحق الماليِّ إذا قدرنا على ماله، وتمكنَّا من بيعه.
ومنه إذا امتنع المُوْلي من الفَيْئَةِ أو الطلاق، فهل يطلّق عليه الحاكمُ أو يُحْبَسُ حتى يُطلِّق؟
فيه خلاف عند أصحاب الشافعي رحمهم الله تعالى (١)، ولعل السببَ في هذا الخلاف معارضةُ القاعدة (٢) لتطليق غير الزوج المالكِ للعصمة، كما قيل: الطلاقُ بيد من أخذ بالسَّاق (٣).
وكذلك في المسألة قبلَها: بيعُ مالِ الرشيد من غير رضاه، ولا توكيلِهِ، مخالفٌ القياسَ، ويقول هذا القائل: الإلجاءُ إلى الوفاءِ بالحبسِ طريقٌ إلى إيفاء الحقِّ مع المشيِ على قاعدة القياس.
الثانية والأربعون بعد المئتين: ومنه مُؤَنُ المرهون؛ كالنَّفقة على الحيوان عند من يُوجب النفقةَ على الراهن عينًا، إذا امتنع فهل يُجْبَرُ على الإنفاق، أو لا يجبرُ ويبيعُ الحاكمُ جزءًا ينفقُ منه؟ فيه اختلاف (٤).

(١) أصح القولين وأظهرهما: أنه يطلقها الحاكم طلقة. انظر: "الوسيط" للغزالي (٦/ ٢٥)، و"روضة الطالبين" للنووي (٨/ ٢٥٥).
(٢) أي: مناقضةُ قوله: (الطلاقُ بيد من أخذ بالسَّاق) لحكمِ تطليق غير الزوج.
(٣) جاء من حديث ابن عباس مرفوعًا، رواه ابن ماجه (٢٠٨١)، كتاب: الطلاق، باب: طلاق العبد، وإسناده ضعيف، كما قال الحافظ ابن حجر في "التلخيص الحبير" (٣/ ٢١٩).
(٤) انظر: "الوسيط" للغزالي (٣/ ٥٠٨).

2 / 201