833

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
الأربعون بعد المئتين: إذا قلنا: إن الكافر مخاطَبٌ بالفروع، فهل يُخص من نصرة المظلوم حتى يمتنعَ عليه ذلك في حق المسلم؟
هذا قد تُكلم فيه في (١) باب الأمر بالمعروف والنهيِ عن المنكر، وقيل فيه: إنَّ الكافر إنْ مَنع المسلمَ بفعله، فهو تسليط عليه، فيمنع (٢) من حيث إنه تسلُّطٌ، وما جَعَلَ اللهُ للكافرين على المؤمنين سبيلًا.
وأما مجرد قوله: "لا تزنِ"، فليس محرَّمًا عليه من حيث إنه نَهْيٌ عن الزنى، ولكن من حيث إنه إظهارُ دلالةِ الاحتكام على المسلم، وفيه (٣) إذلال للمتحكَّم (٤) [عليه] (٥)، والفاسقُ يستحق الإذلال، لكنْ لا من الكافر الذي هو أولى بالذلِّ منه، فهذا وجهٌ منعنا (٦) إياه من الحسبة، وإلا فلسْنا نقول: إنَّ الكافر يعاقَب بسبب قوله: "لا تزنِ" من حيث إنه نهي، بل نقول: إذا لم يقل: "لا تزِن"، يعاقب (٧) إن رأينا خطابَ الكفار بفروع الدين، وفيه نظر.

(١) في الأصل: "من"، والمثبت من "ت".
(٢) في الأصل: "فيمنعه"، والمثبت من "ت".
(٣) "ت": "في".
(٤) في المطبوع من "إحياء علوم الدين" وعنه نقل المؤلف هنا: "للمحتكم".
(٥) زيادة من "ت".
(٦) في الأصل: "منعناه"، والمثبت من "ت".
(٧) "ت": "يعاقب عليه".

2 / 199