831

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
﵏: ولو قُصِد (١) قريبُه أو أجنبيٌّ بقتلٍ أو فاحشةٍ كان دفعُه عنهما كدفعه عن نفسه في الوجوب وغيره.
وقال أربابُ الأصول: لا يجبُ ذلك إلا على الوُلاة.
قال: واختلفوا في جوازِ شَهْرِ السلاح لذلك في حقِّ الآحاد.
[وهذا الذي قاله قد فُصِّل من قولِ غير؛ وبُسِط، وحاصلُه ومعناه: أنَّه إذا صالَ صائلٌ على أجنبي، فلغير ذلك الأجنبي دفعُ ذلك الصائل؛ لأنه معصوئم مظلومٌ، وسواءٌ في ذلك أن يكونَ الصائلُ أبًا للمصول عليه أو سيدًا له، وإذا كان المصولُ عليه ذمّيًا والصائلُ مسلمًا، فكذلك يجوز الدفعُ عنه (٢).
قلت: وإذا كان ذلك داخلًا في نصرةِ المظلومِ، فمقتضى الأمرِ الوجوبُ، فينبغي أن يقالَ به بمقتضى الحديث.
والشافعيةُ اختلفوا في وجوب الدفع عن الغير على ثلاثة طرق:
الأظهر منها: أن حكمَ الدفع عن الغير حكمُ الدفع عن النفس حتى يجبَ هنا حيث يجبُ هناك، وينتفي الوجوبُ هنا حيث ينتفي هناك.
والثانية: القطعُ بالوجوب؛ لأنَّ الإيثارَ إنما يكون لحظ النفس، فأما سائرُ الناسِ فلا يُؤْثرُ بعضُهم على بعض.
والثالثة: القطعُ بالمنع، ونُسِب إلى معظم الأصوليين؛ لأنَّ شَهْرَ

(١) في الأصل: "قصده"، والمثبت من "ت".
(٢) انظر: "روضة الطالبين" للنووي (١٠/ ١٨٦).

2 / 197