791

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
فإنْ أُلزمَ كالملازمة له والتَّرْسِيم، فهو حقيقةُ الحبس ومعناه، وربما تعيَّنَ (١) الحبسُ طريقًا، إنْ لم يُفِدْ غيرُه.
وإن لم يلزم بوجه من الوجوه ضاع الحقُّ، وتُرِكَ نصرُ المظلوم بالكلية، وهذا بعيدٌ من قواعد الشرع.
نعم ينبغي أن يتفاوتَ الحالُ في إلزام الولد له بين ما يفعل معه، وبين ما يفعل مع الأجانب؛ لمراعاة قاعدة البرّ، وهذه المسألة مفرَّعةٌ على المذهب المشهور في أنه ليس للأب أن يأخذَ من مال ابنه إلا فقدارَ ما يجب عليه من الإنفاق، والله أعلم.
الثانية والثلاثون بعد المئة: التَّسَبُّبُ إلى النصرة - إذا توقفت النصرةُ عليه - نصرٌ للمظلوم، فيدخلُ تحت ذلك إبداءُ العالم والمفتي الحكمَ الشرعيَّ الذي يحصل به نصرُ المظلوم، وهو من الواجبات عليه بشرطه، ويترتبُ عليه أنَّ كلَّ مظلومٍ نَصَرَهُ بقوله، فإنَّ ثوابَ النُّصرةِ له (٢)، وهذا فضلٌ عظيم ومَنْقبةٌ عاليةٌ للعلماء، لاسيما الذين أسسوا القواعدَ من المُدَد المديدة والسنين (٣) العديدة، ويقابلُه الخطرُ العظيمُ فيه على تقدير الخطأ، وكثيرًا ما رأيتهم يستهينون في هذا بقولهم: الواجبُ في ذلك بَذْلُ الجهد، والخطأ بعد بذل الجهدِ معفوٌّ

(١) "ت": "يتعين".
(٢) "ت": "أن كل مظلوم نَصَر بقوله، فله ثواب النصر".
(٣) "ت": "والمِئين".

2 / 157