785

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
النفوس والخصومات، فإذا أنكر بقلبه كان مغيرًا لحالة نفسه من الرضا بالمنكر أو الميلِ إلى عدم الإنكار إلى ضدِّ ذلك، فكان تغييرًا من وجه.
وأما عدم تسميته نصرة؛ فلعدم تأثُّر فاعلِ المنكَرِ بالنسبة إلى الظاهر، وبالنسبة إلى المعنى أيضًا، فإنه لا أثر لتغيير قلبه بالنسبة إلى فاعل المنكر] (١).
واعلمْ أنه يمكن أن يُردَّ إلى معنى النصرة، لكنْ بتأويل غامضٍ، فيه بُعدٌ عمّا يتبادَرُ الذهنُ إليه من النصرة، [ووجهه: أنه إذا لم ينكر بقلبه، فقد عَدِمَ إنكارَ المنكرِ من سائر الوجوه، وذلك سببٌ لعموم العذاب، فإذا أنكر بقلبه عند العجز عن غيره، فقد وُجد إنكارُ المنكر من وجه، فقد ينتفي السببُ الموجبُ لعموم العذاب، فينتفي العذابُ، فيكون نصرةً من هذا الوجه] (٢).
فإن قلت: فإذا سلَّمْتُ أن الإنكار باللسِان نصرةٌ، فينبغي أن يحصُلَ الاكتفاءُ به، وإن قدر على الإنكار باليد.
قلت: إن سلمتَ أنَّ التاركَ لإزالةِ المفسدة بيده مع القدرةِ على ذلك - إذا أنكر باللسان - يسمى ناصرًا، أخذتُ الترتيبَ من حديث

(١) زيادة من "ت".
(٢) زيادة من "ت".

2 / 151