782

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
ينبغي أن يؤخذَ حكمُ هذه المسألة من دليل آخرَ، فمن منعَ الرجوع ولم يوجب المالَ أخذَ بالقياس، وذلك أنّ ما اشترطوه عليهم فلا يجبُ الوفاءُ به في المال، ولا يجوز العَودُ (١)؛ لوجوب الهجرة من أرض العدو ومنعِ دخولها على وجه الإذلال للمسلم.
وأما من ألزم الرجوعَ ودَفْعَ المالِ فله مأخذان:
أحدهما: الدلائل الدالة على الوفاء بالعهدِ ومنعِ الخيانة.
والثاني: المصلحة العامة في أنَّ العودَ وإرسالَ المالِ يوجبُ وثوقَهم بالمسلم وعقدِه وعهدِه، وذلك سببٌ لتيسير إنقاذ الأَسرى بدخولهم إلى بلاد الإسلام، وسعيهم بأنفسهم في خلاص مُهجتهم (٢)، وهذه مصلحةٌ كبيرةٌ قويةٌ في باب إرسال المال.
وأما في العَودِ بالنفس، فلا يبعُدُ أنْ يُنظرَ فيه إلى المَذَلَّة (٣) اللاحقة به بعد العود إليهم، وتُوازَنُ بهذه المصلحة التي ذكرناها، والله أعلم.
والمقصودُ من هذه المسائلِ بيانُ ما ينبغي أن يدخلَ تحت نَصرِ المظلومِ ورُتَبِهِ، وما يمكنُ أن يُستدلَّ به من ذلك أو يَبعُدَ، والله أعلم.
الخامسة والعشرون بعد المئة: في مرتبة أخرى أبعدَ، وذلك

(١) في الأصل: "ولا العود"، والمثبت من "ت".
(٢) "ت": "مهجهم".
(٣) "ت": "المفسدة".

2 / 148