764

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وإن كانت على فعل مباح أو تركه، فالأقرب أن يكون الإبرارُ مستحبًا؛ لدخوله تحت اللفظ حيث يقول: إنّ إبرارَ يمينِ المُقْسِم مستحبٌ، فمن مصلحته سلامةُ المقسم عن غرامة كفارة اليمين إذا كان قد بتّ اليمين، و[قد] (١) تعارضه مصلحةُ انتفاع المساكين بالكفارة على تقدير عدم الإبرار لقَسَم الحالف، وقد تُقَدَّمُ مصلَحةُ سلامته عن غرامة الكفارة على مصلحةِ انتفاع المساكين بها، كما يَقتضيه ظاهرُ لفظِ الحديث، كما (٢) ذكرناه.
فلك أن تسأل: لِم قُدّمَتْ مصلحةُ سلامةِ الحالف على مصلحة انتفاع المساكين؟
فيمكن أن يقالَ فيه: إن المصلحتين لو تساوتا بحيث لا يظهرُ الترجيحُ بينهما، لكان في جانب المُقْسِم مصلحةٌ أخرى، وهو الإحسان إليه بفعل ما تعلق غرضُه به، وأكّد اليمينَ عليه، وفي تحنيثه إيحاشٌ له ومعاندةٌ في فعل مقصوده، وذلك أمر زائد على إلزامه غرامةَ الكفارة.
ووجهٌ ثانٍ: وهو أنّ في إبرار يمينه مع سلامته من غرامته (٣) الكفارة أمرٌ زائد، وهو تعظيمُ اسمِ الله تعالى بالوفاء بما أكد وجودَه به، فإذا تقابلت مصلحةُ المقسم ومصلحةُ المساكين، ترجح هذا

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "وكما".
(٣) "ت": "غرامة".

2 / 130