735

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
رسولِهِ، فكأنَّ (١) المشمِّتَ بشَّر العاطسَ بحصول الرحمة في المستقبل؛ بسبب حصولها في الحال الحاضر بدفع المؤذي، فيكون من باب ﴿وَلَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا﴾ [مريم: ٤] عند مَنْ فَهِمَ منه هذا المعنى. [من المتقارب]:
كما أحسنَ اللهُ فيما مضى ... كذلك يُحْسِنُ فيما بَقِي (٢)
الثامنة والستون: في قاعدة: إذا كان الغالب من إطلاق اللفظ إرادةَ معنىً مع احتماله لغيره، فالحالُ فيه بالنسبة إلى ما بعد إطلاقه على أقسام:
أحدها: أن يستحضِرَ المطلِقُ أنَّه نوى المعنى الغالبَ إرادتُه عند الإطلاق.
الثاني (٣): أن يستحضرَ أنه نوى المعنى المحتملَ؛ أعنى: غيرَ الغالب.
والثالث: أنّه (٤) لا يحضرُه أنَّه نوى الغالِبَ، ولا غيرَه.
فأمَّا القسم الأول: فلا إشكال فيه، وأته يعملُ بما نواه.
وأما الثانى: فهو أيضًا محمولٌ على المحتَمِلِ، إلا لمانعٍ فيه

(١) "ت": "وكأن".
(٢) تقدم ذكره، وأنه منسوب إلى منصور بن إسماعيل الفقيه، وقيل بنسبته إلى علي بن أبي طالب ﵁.
(٣) "ت": "والثاني".
(٤) "ت": "أن".

2 / 101