733

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
إجلالِ التشميت عنه (١)، إلا أَنْ يقالَ: إنَّ المشمّتَ لا يخلو من أنَ يقصِدَ معنى اللفظِ، وهو الدعاء، أو لا، والئاني لا فائدةَ فيه، والأول لا يناسبُهُ حالُ المتكبرِ المخالفِ للشرع كِبْرًا وعُلُوًّا، بل مناسِبُ حالِه الإغلاظُ، والله أعلم.
الثالثة والستون: إذا ظُنّ أو خيفَ من المسلَّمِ عليه أن لا يردَّ الردَّ الواجبَ، فهذا أولى بأن لا يسلَّمَ عليه، مما ذكرهُ هذا الفقيهُ الفاضلُ؛ لأنَّ فيه إقامةَ سنة، يلزمها (٢) التعريضُ لتركِ واجب، والله أعلم.
الرابعة والستون: إذا عطسَ أحدُ الحاضرين للخطبة، والإمام يخطب، وقال: الحمد لله، فقد اختلفوا فيه: هل يشمَّت بالإشارة، أو يشفت بالكلام، أو لا يشمّت؟
[والذين قالوا: إنه لا يشمّت، إذا تمَّ الدليلُ على ما قالوه، فهو من محالِّ التخصيص] (٣)، والذين قالوا: يشمَّتُ بالكلام، جَرَوْا على العموم، والذين قالوا: يُشمَّت بالإشارة، حملوا اللفظَ على مجازِهٍ؛ لأن التشميتَ حقيقةٌ في الكلام (٤).

(١) قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٦٠٦) بعد أن نقل كلام المؤلف هذا مختصرًا: ويؤيده أن لفظ التشميت دعاء بالرحمة، فهو يناسب المسلم كائنًا من كان، والله أعلم.
(٢) في الأصل: "يلزمه"، والمثبت من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) نقله عنه الحافظ ابن حجر في "الفتح" (١٠/ ٦٠٦).

2 / 99