731

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
بالرحمة، وهو أن يكونَ ذلك بلفظِ المُخَاطَبة، وهو قولُه: "يرحمُكَ اللهُ"؛ لحديث سالمِ بنِ عُبيد ﵁ الَّذي أوردناه، [وقد نصّ عليه] (١).
وهؤلاء المتأخرون إذا خاطبوا من يعظِّمُونَه قالوا: يرحم الله سيِّدَنا، أو ما أشبهَ ذلك، من غيرِ خطاب، وهو خلافُ ما دلَّ عليه الأمرُ في الحديث، وبلغني عن بعضِ رؤساءِ أهلِ العلم في زماننا: أنه خُوطِبِّ بهذا الَّذي جرت عادتُهم به، فقال: قل: يرحمُك الله يا سيِّدنا، أو كما قال. وكأنه قصدَ الجمعَ بين لفظِ الخطاب وبين ما اعتادُوه من التعظيم.
الثانية والستون: إذا علمَ من رجل أنه يكرَه أن يُشَمَّتَ، ويرفع نفسه عن ذلك تكبُّرًا؛ كما يُقال: إنّ الملوكَ لا تشمَّت، فقد ذكر بعضُ الأكابرِ من الفقهاء والفضلاءِ فيما إذا علم من رجل [أنه] (٢) يكره أن يشمّت، لَمْ يشمَّت، فقال (٣): لا إجلالًا له، بل إجلالًا للتشميت عن أن يُؤهَّل له من يكرهه، قال الله ﷿ فيما حكاه عن نوح النّبيّ ﵇ أنّه قال لقومه: ﴿قَالَ يَاقَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنْتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾ [هود: ٢٨]

(١) سقط من "ت".
(٢) زيادة من "ت".
(٣) "ت": "قال".

2 / 97