729

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
برحمةِ الله (١)، والمغفرةُ في معناه، ولعلّ مَن خصَّ التشميتَ بالدعاءِ بالرحمة، إنما بناه على الغالب، لا أنه تقييدٌ لوضع اللفظ في اللغة (٢)، والله أعلم.
التاسعة والخمسون: مناسبة الدعاء بالرحمة للعاطس من حيث إنه دفعُ المؤذي للجسد باحتبَاسِهِ، فتسهيلُه نعمةٌ من الله تعالى، ناسَبَ أن يُحمَدَ اللهَ ﷾ عليها، والنعمةُ من الله تعالى رحمةٌ منه للعبد، فيُدعى له بعدَ الرحمةِ الخاصةِ بالرحمةِ العامَّةِ. [من المتقارب]:
كما أحسنَ اللهُ فيما مَضَى ... كذلكَ يُحْسِنُ فيما بَقي (٣)

(١) "ت": "بالرحمة".
(٢) قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٦٠٤) بعد أن نقل كلام ابن دقيق هذا، قلت: وهذا البحث أنشأه من حيث اللغة، وأما من حيث الشرع، فحديث أبي موسى دالٌ على أنهم يدخلون في مطلق الأمر بالتشميت، لكن لهم تشميت مخصوص، وهو الدعاء لهم بالهداية وإصلاح البال، وهو الشأن، ولا مانع من ذلك، بخلاف تشميت المسلمين، فإنهم أهل الدعاء بالرحمة بخلاف الكفار.
(٣) نسبه القيرواني في "زهر الآداب" (٣/ ٨٨٣ - ٨٨٤) إلى منصور بن إسماعيل الفقيه.
وقبله:
رضيت بما قسم الله لي ... وفوّضت أمري إلى خالقي
وقد نسب إلى علي بن أبي طالب ﵁ كما في "ديوانه" (ص: ١٣٥).

2 / 95