722

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
المخصوصُ إلا بما رتِّبَ عليه من اللفظ، وليس ذلك من جُمود الظاهرية لوجهين:
أحدهما: أنَّ مقاديرَ الثوابِ لا تَهتدي إليها العقولُ، فهي مثلُ التعبداتِ في الأحكام، لا تتعدَّى محلَّها (١).
[و] (٢) الثاني: أنَّ في الاتِّباع زيادةَ عمل يناسبُ زيادةَ الأجرِ.
الثانية والخمسون: اختُلف في تشميتِ العاطسِ على أقوال:
فقيل: هو واجبٌ على كلِّ من سمعَه على الكفاية كردِّ السَّلام، وهو قول القاضي أبي الوليد بن رشد المالكي.
وقيل: هو نَدْبٌ وإرشادٌ، وليس بواجب (٣).
وظاهرُ الأمرِ الوجوبُ، فمن قالَ به، فقد مشى على الأصل، ومن لم يقل به، فلا بدّ له من دليل يخرج به عن ظاهرِ الأمر، وقد وردت صيغةُ الوجوب في حديثٍ صحيحٍ، وهي (٤) روايةُ الزُّهري، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة قال: قال رسولُ الله ﷺ: "خمسٌ تجبُ للمسلِمِ على أخيه؛ ردُّ السلام، وتشميتُ العاطسِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وعيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجنازةِ" وهذا لفظُ روايةِ

(١) "ت": "محالّها".
(٢) سقط من "ت".
(٣) انظر: "الاستذكار" لابن عبد البر (٨/ ٤٨٢ - ٤٨٣)، و"إكمال المعلم" للقاضي عياض (٨/ ٤٨٣)، و"شرح مسلم" للنووي (١٨/ ١٢٠).
(٤) "ت": "من" بدل "وهي".

2 / 88