715

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
حُصولِ القيراط الثاني له ظاهرُ روايةِ مَعْمَر، عن الزهريِّ: "حتى تُوضعَ في اللَّحْدِ" (١)، وروايةُ أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ: "ومن اتَّبعها حتَّى تُوْضَعَ في القَبْرِ فقيراطانِ" (٢).
السابعة والأربعون: إن قلت: هل يُمكنُني أن أقولَ: إنَّ القيراطَ لفظٌ يدلُّ على مقاديرَ مختلفةٍ، وأجعلَ القيراطَ الحاصلَ بالاتِّباع إلى أن يوضعَ الميِّتُ في اللَّحدِ؟
قلت: قد حكيتُ لكَ من روايةِ أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ: "ومن اتَّبعَها حتى تُوضعَ في القبرِ، فلهُ قيراطانِ". قال: قلتُ: يا أبا هريرةَ! وما القيراطُ؟ قال: "مثلُ أُحُد".
وحكيتُ لكَ من رواية عامرِ بن سعدٍ: "من خَرَجَ مع جَنازةٍ من بيتِها، وصلَّى عليها، ثم تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ، كانَ لَهُ قِيْرَاطَانِ من الأَجْرِ، كُلُّ قِيراطٍ مِثْلُ أُحُدٍ".
فأنت ترى أنَّ المقدارَ في روايةِ أبي حازم، هو المقدارُ في روايةِ عامرِ بنِ سعدٍ هذه، وهو تقديرُ القيراطِ بأُحُدٍ، وأَحدُ الحديثين رتَّبه على الوضعِ في اللَّحد، والثاني على الدَّفْن، ومع اتِّحادِ المقدارِ كيف يُمكنُ التفاوتُ فيه (٣)؟

(١) تقدم تخريجها عند مسلم برقم (٩٤٥/ ٥٢).
(٢) تقدم تخريجها عند مسلم برقم (٩٤٥/ ٥٤).
(٣) قال الإمام المحقق ابن القيم في "بدائع الفوائد" (٣/ ٦٥٥): لم أزلْ حريصًا على معرفة المراد بالقيراط في هذا الحديث، وإلى أي شيء نسبتُه، =

2 / 81