711

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
تُدْفَن"، وفي بعضها: "فإن (١) شَهِدَ دَفْنَها".
الرابعة والأربعون: حديثُ البراء الَّذي نحن في شرحِهِ فيه الأمرُ بالاتِّباع، وهذه الأحاديثُ التي سُقْناها إنَّما فيها ترتيبُ ثوابٍ مخصوصٍ على اتِّباع مخصوصٍ، ولا يَلْزَمُ من ذلك أنه لا يحصُل الامتثالُ لأمرِ (٢) الاتِّباع إلا بها، فمقتضى الحديثين ليسَ واحدًا، والذي نقول الآن: إنَّ ما توقَّف أداءُ الواجب عليه من الاتباعِ لا كلامَ فيه؛ لوضوح وجوبه، وعدمِ الاكتفاء بما دونَه، وما لم يتوقف عليه ذلك، فالأليقُ بمذهب الظاهريَّة - ومن لا يعتبرُ المعاني - أن يكتفيَ بالمسمَّى؛ أعني: بما يسمَّى اتباعًا، ومن يتبع المعانيَ؛ فإنْ ظهرَ مقصودُ الاتباع فيه تأدَّى الأمرُ به، لا بما دونَه، سواءٌ كان الاتباعُ في درجةِ الاستحبابِ، [أو في درجةِ الوجوبِ، وإنْ لم يظهرِ المقصودُ، والكلامُ في درجةِ الاستحباب] (٣)، فيُحْتَمَلُ هاهنا أمران:
أحدهما: أن يُجعلَ حديثُ البراءِ مفسَّرًا بالأحاديث التي سُقناها في بيانِ الابتداء والانتهاء.
وثانيهما: أن تكونَ تلك الأحاديثُ، والاختلافُ فيها، بيانًا لدرجاتٍ متفاوتةٍ بالنسبة إلى الاتِّباعِ المستحبِّ، فإنَّ المستحبَّ تختلفُ رُتبُه (٤).

(١) في الأصل و"ب": "وإن"، والمثبت من "ت".
(٢) في الأصل و"ب": "امتثال الأمر"، والمثبت من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) "ت": "رتبته".

2 / 77