696

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
وأما بالنسبة إلى الاستحباب، فالعمومُ بالنسبة إلى كلا الفريقين؛ أي: يُستَحبُّ لكلِّ لاقٍ التسليمُ (١) على كل ملقٍّ، وهذا مُمكنٌ إلا أنَّ التخصيصاتِ الخارجةَ عن هذا اللفظ تمنع (٢) القولَ به، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - في التَّسليم على الكفار والنساء.
وإذا خرج بعضُ هذه الأقسام في المسلَّم عليهم كان الحملُ على الخصوصِ بالنسبة إليهم، وعلى العمومِ بالنسبة إلى اللَّاقين، إلا أنَّ ما يُوجِبُ التَّخصيصَ فيهم (٣) أيضًا، فيُحْمَلُ على الخصوص فيما يأتي، فبهذه المسائلِ يتبين ما يُمكِنُ الحملُ فيه على العموم، وما لا يُمكنُ، على حَسَب ما قدَّمناه.
الحادية والعشرون: ظاهرُ الأمرِ في هذه الأشياء الوجوبُ، وقد وردتْ صيغةُ الوجوب في بعضها عن حديث الزُّهْرِيِّ، عن ابن المُسَيِّبِ، عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "خَمْسٌ تجبُ للمُسْلِم على أخيه؛ ردُّ السَّلامِ، وتَشْميتُ العاطسِ، وإجابةُ الدَّعوةِ، وعِيادةُ المريضِ، واتِّباعُ الجَنازةِ" (٤)، والله أعلم.
الثانية والعشرون: ظاهرُ النَّهيِ في هذه الأشياء السَّبْعةِ التحريمُ،

(١) في الأصل زيادة "أن يسلم".
(٢) "ت": "يمنع".
(٣) أي: موجب التخصيص متحقق فيهم.
(٤) تقدم تخريجه عند الشيخين، وهذا لفظ مسلم.

2 / 62