657

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الدابة (١)، وهذا أخصُّ ممَّا ذكرتُه عن القاضي أبي بكر.
ومنها: ما ذكره التميميُّ: وقال قومٌ: معنى سَمَّتَّه (٢) وأسْمَتَّهُ: دعوتَ له بالهُدى والاستقامةِ على سَمْتِ الطريق، وقال: العرب تجعل الشين والسين في لفظٍ بمعنى، كقولهم: جَاحَشْتُه وجاحسته بمعنى.
قلت: يقال جَاحَشَ عن نَفْسِهِ: دافعَ، فيكون جَاحَشْتُه بمعنى دَافعْتُه، هذا ما يتعلق بالتَّشميت بالشين المعجمة.
فأما السين المهملة: فقد قدَّمنا ما حكيناه عن القاضي ابن العربي أنه أُخِذَ من السَّمْتِ الذي هو قصدُ الشَّيِء وناحيتُه، وأحسنُ منه عندي أنْ يكونَ مأخُوذًا مِنَ السَّمتِ الذي هو الهيئةُ الموصوفةُ بالحُسْنِ والوَقَار، ومنه ما جاء في الحديث: "إنّ الهَدْيَ الصالحَ والسَّمْتَ والاقْتِصادَ جُزْءٌ منْ خَمْسةٍ وعشرين جُزْءًا من النُّبوَّة" (٣).
وسابعها: القَسَم - بفتح القافِ والسِّين معًا -: [الحَلْفُ] (٤)، قال الله تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩].

(١) انظر: "المحكم" لابن سيده (٨/ ٣٣).
(٢) "ت": "شمته".
(٣) رواه أبو داود (٤٧٧٦)، كتاب: الأدب، باب: في الوقار، والإمام أحمد في "المسند" (١/ ٢٩٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (٧٩١)، من حديث ابن عباس ﵄. وإسناده حسن كما قال الحافظ في "الفتح" (١٠/ ٥٠٩).
(٤) سقط من "ت".

2 / 23