651

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
قلت: الحقيقةُ: الاتِّباع بالجسم، والمجاز كثير شائع، فمن الحقيقة: ﴿فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ﴾ [الدخان: ٢٣]، ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ﴾ [الشعراء: ٦٠]، ﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾ [الكهف: ٨٩]، ﴿فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ﴾ [المؤمنون: ٤٤]، والمُسْتَتْبَع من البهائم: التي يتبعُها ولدُهها، والتَّبِيع: ولدُ البقرة إذا اتَّبع أمَّه.
ومن انطلاقِهِ على المعنى: ﴿فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ﴾ [البقرة: ٣٨]، ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣]، ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائِي﴾ [يوسف: ٣٨]، ﴿وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾ [الشعراء: ١١١]، ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الجاثية: ١٨]، ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: ١٠٢]، ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [البقرة: ١٦٨]، ﴿وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص: ٢٦].
ومن المحتَمِلِ للأمرين: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ﴾ [الكهف: ٦٦]، فيحتَمِلُ أنْ يكونَ من الحقيقة، بمعنى أنْ يتقدَّمه ويتَّبِعَه ليتعلَّمَ منه، ويَحْتَمِل أن يكونَ من المجازِ؛ أي: أَلْتَزِمُ اتِّباعَك واقتفاءَ أمرِك، والمجازُ هنا (١) أقرب.
ومن المحتمل أيضًا: ما في هذا الحديث من اتِّباع الجنازة، وعلي هذا ينبغي ما الأفضلُ؛ هل المشيُ خلفَها أو أمامَها، وسيأتي ذلك إن شاء الله تعالى.

(١) "ت": "ها هنا".

2 / 17