649

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
من الأولِ، فقد يُشعر بتَكرار العيادة، وإن أُخِذَ من الثَّاني بعد نَقْلِهِ نقلًا عُرْفِيًّا إلى الطَّريق، لم يدلَّ على ذلك.
وثالثها: قال أبو القاسمِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ المفَضلِ الرَّاغبُ الأصبهانيُّ: المَرَضُ: الخروجُ عنْ الاعتدالِ الخاصِّ بالإنسان وذلك ضربان:
[الأول]: مَرَضٌ جِسْمِيٌّ، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١] ﴿وَلَا عَلَى الْمَرْضَى﴾ [التوبة: ٩١].
والثاني: عبارةٌ عن الرَّذائل؛ كالجهلِ، والجبنِ، والبخلِ، والنِّفاقِ، ونحوها من الرَّذائلِ الخُلُقيةِ.
قلتُ: الحقيقةُ هو المرضُ الجِسميُّ، وأما مرضُ القلوبِ فمجازٌ، وهو مجازُ التَّشبيهِ.
قال الرَّاغبُ: ويُشَبَّه النِّفاقُ والكفرُ ونحوُهما من الرذائلِ بالمرضِ؛ إمَّا لكونها مانعةً من إدراكِ الفضائلِ، كالمرضِ المانعِ للبدنِ عنِ التَّصرُّفِ - الكاملِ، وإما لكونها مانعةً عن تحصيلِ الحياةِ الأُخروَّيةِ المذكورة في - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٤]، وإمَّا لميلِ النَّفسِ عن الاعتقاداتِ (١) الرَّدية ميلَ البدنِ المريض إلى الأشياءِ المُضرَّة.
قال: ويكون هذه الأشياء مُتَصوَّرَةً بصورةِ المرضِ (٢) قيل: دَوِيَ

(١) في المطبوع من "مفردات القرآن": "وإما لميل النفس بها إلى الاعتقادات".
(٢) في الأصل "المريض"، والمثبت من "ت".

2 / 15