635

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الثلاثون: استُدِلَّ به علَى أنَّ الأرضَ إذا أصابَتْها نجاسةٌ لا تَطهُرُ بالجفافِ، ولا بشروقِ الشمس عليها، إلا بالماءِ.
وعن أبي قِلاَبة أنَّهُ قال: تطهُرُ بالجفافِ (١).
وعن أصحابِ الرأيِ: أنَّهُ إذا أشرقت عليها الشمس حتَّى ذهب أثرُ النَّجاسَة تطهُرُ (٢).
ووجهُ الاستدلالِ بهِ: أنَّ الأمرَ توجَّهَ بصبِّ الماءِ على الأرضِ، والمقصودُ به التطهيرُ، فلا يحصلُ الامتثالُ إلا بهِ.
والاعتراضُ: أنَّ ذكرَ الماء لوجوب المبادرة إلَى تطهير المسجد، وتركَه إلَى الجفافِ تأخيرٌ لهذا الواجب، وإذا ترددَ الحالُ بين الأمرين لا يكونُ دليلًا علَى أحدِهِما بعينِهِ، والله ﷾ أعلم بالصواب.

(١) رواه ابن أبي شيبة في "المصنف" (٦٢٥) عن أبي قلابة قال: إذا جفت الأرض فقد زكت. ورواه عبد الرزاق في "المصنف" (٥١٤٣) عنه بلفظ: جفوف الأرض طهورها.
(٢) انظر: "الأوسط" لابن المنذر (٢/ ١٧٦).

1 / 540