629

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
قَالَ غيرُهُ منهم (١): والأَولَى الحكمُ بطهارته؛ لأنَّ النَّبِيَّ ﷺ أمر بغسل بول الأعرابيِّ عَقيبَ بولِه؛ يعني: ولمْ يشترطِ النُّشوفَةَ (٢).
العشرون: ذكر المُزنيُّ - رحمه الله تعالَى - في "المختصر": وإنْ بالَ رجلٌ في مسجدٍ أو أرض، طَهُرَ بأنْ يُصَبَّ عليه ذَنوب من ماء (٣).
فنُقِلَ عن الأنماطيّ والإصطَخْرِيِّ: أنَّهُ شرطٌ وتحديدٌ، حتَّى لو بال اثنان، لمْ يُطَهّر إلا دلوان، كعدد السبع في وُلوغ الكلب، والأكثرون [على] (٤) أنَّ الاعتبارَ بالمُكاثرةِ، قيل: إنَّما ذَكرَهُ الشّافِعيُّ رحمة الله عليه علَى سبيل التقريبِ، أو لموافقةِ الخبر (٥).
الحادية والعشرون: المنقولُ عن الشّافِعيِّ ﵁ أنَّهُ قال: الَّذِي يشبه أنْ لا يُزالَ البولُ بأقلَّ من سبعة أمثالِهِ (٦).
وقد حُكِيَ هذا وجهًا في اشتراط سبعةِ أمثال البول، وهذا ليسَ له وجهٌ إلا أنْ يقومَ دليلٌ علَى أنَّ الذَّنوبَ كان سبعةَ أمثال البول، فيُجزِئُ علَى ظاهر الأمر، وهذا لا سبيلَ إليه، والظاهرُ أنَّهُ كان أكثرَ من ذلك،

(١) هو الإمام ابن قدامة.
(٢) انظر: "المغني" لابن قدامة (١/ ٤٩)، وعنه نقل المؤلف ﵀.
(٣) انظر: "مختصر المزني" (ص: ١٨).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) وانظر: "الأم" للإمام الشافعي (١/ ٥٢).
(٦) انظر: "المجموع شرح المهذب" للنووي (٢/ ٥٤٤).

1 / 534