613

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ولأنَّهُ أبلغُ في حصول المقصود، وقد كان ﷺ إذا خطب على صوتُهُ واشتدَّ غضبُهُ كأنَّهُ مُنذِرُ جيش (١).
فإن قُلْتَ: فقد أنكرَ ﷺ هذا الإنكارَ؟
قُلْتُ: لعلَّ إنكارَهُ ﵇ لأجلِ مُعارِضِ (٢) الجهلِ من الأعرابي، وقربِ العهد بالإِسلامِ (٣)، والإنكارُ من هذا الوجهِ لا يُنافي الإغلاظَ عندَ عدم هذا المُعارِض، والله أعلم.
الرابعة: فيهِ أنَّ مبادرةَ الصحابة ﵃ أجمعين إلَى الإنكارِ بحضرة رسول الله ﷺ مِن غيرِ مُراجعة، ليسَ من باب التَّقدم بين يدي الله ورسوله، وذلك أنَّهُ قد تقرَّرَ عندهم من الشرعِ ما أوجبَ الإنكارَ، فأمرُ الشرع متقدّمٌ، فلا يكونُ فعلُهُم تقدُّمًا (٤)، ولا شكَّ أنَّ هذه الواقعةَ الخاصَّة لمْ يتقدَّمْ فيها إذنٌ، فيدلُّ علَى أنَّهُ لا يُشتَرَطُ الإذنُ الخاص، ويُكتفَى بالعامّ، وقد اختلف المُفسرون في معنَى قوله تعالَى: ﴿لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: ١] (٥).

(١) رواه مسلم (٨٦٧)، كتاب: الجمعة، باب: تخفيف الصلاة والخطبة، من حديث جابر بن عبد الله ﵄.
(٢) "ت": "لمعارض" بدل "لأجل معارض".
(٣) "ت": "من الإِسلام".
(٤) "ت": "متقدمًا".
(٥) قال ابن عباس ﵄: أي: لا تقولوا خلاف الكتاب والسنة. =

1 / 518