544

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
والثالث: أنْ يُفَصَّلَ فيُقَال: إنْ ولغ الكلبُ في الإناءِ ولا ماءَ فيه، فيَحصُلُ (١) فيهِ قُلَّتان من ماءٍ: لمْ يطهرِ الإناء.
وإنْ كَان فيهِ ماءٌ أقلُّ من قُلَّتين، فولغ فيهِ، تنجَّسَ الإناءُ بنجاسة الماء، ثمَّ صُبَّ فيهِ ماءٌ حتَّى صار قُلَّتين: طَهُرَ الإناء.
وقد وُجِّهَ القولُ بأنَّهُ لا يطهرُ الإناءُ؛ بأنَّ الإناءَ حُكِمَ له بنجاسة الكلب، فلا يُحكَمُ بزوالها إلا بعد حصول الغسلات، فأمَّا إذا كان في الإناءِ قُلَّتان من ماءٍ، فولغَ فيهِ، لمْ ينجسْ لكثرة الماء، وفي مسألتنا قد ثبتت النَّجاسَةُ، فلا يُحكَمُ بزوالها وإن صار الماءُ قُلَّتين؛ لأنَّ الغسلاتِ المشروطةَ لمْ توجدْ.
قُلْتُ: وهذا يندرجُ تحتَ لفظِ الحديثِ بما أشارَ إليه من قوله: لأنَّ الغسلاتِ المشروطةَ لمْ توجدْ، وُجِّهَ [وجهُ] (٢) التفصيلِ بأنَّ الكلب إذا ولغ في الإناءِ - وفيهِ أقلُّ من قُلَّتين - فإنَّما ينجُسُ الإناءُ تَبَعًا للماء، فإذا حُكِمَ للماء بالطهارةِ، حكم للإناء بالطهارةِ أيضًا تبعًا، فأمَّا إذا ولغَ - ولا ماءَ فيهِ - فإنَّما نَجُسَ الإناءُ نفسُهُ، لا علَى طريق التَّبَع، فلا يَطْهُرُ إلا بأنْ يُغسَلَ سبعًا، وجعلُ القُلَّتَين من الماءِ فيهِ ليسَ كغسلِهِ سبعَ مرات، والله أعلم.

(١) "ت": "فحصل".
(٢) زيادة من "ت".

1 / 446