542

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
السابعة والسبعون: الَّذِين قالوا بالفرقِ بينَ كونِ الماء واردًا علَى النَّجاسَةِ، وكونِ النَّجاسَةِ واردةً علَى الماءِ يستدِلُّون بالحديثِ، ووجهُهُ: أنَّ الحديثَ يقتضي إراقةَ الماء، ويقتضي غسلَ الإناء (١)، وإراقةُ الماء حقيقةٌ في إراقة جميعِهِ، فلا (٢) يتأدَّى المأمورُ إلا به، وحقيقةُ الغسلِ المأمورِ به تتأدَّى بما يُسَمَّى غسلًا، وإنْ كَان أقلَّ من الماءِ الأول، فقد اقتضَى الحديثُ تنجيسَ الماء الأكثرِ بورود النَّجاسَةِ عليه مع حصولِ التطهيرِ بالماءِ الأول (٣)؛ لوروده علَى النَّجاسَةِ، وذلك دليلٌ علَى ما قيل من الفرقِ، وهذا بناءً علَى (٤) نجاسةِ الغُسالة.
الثامنة والسبعون: ويُستدلُّ بالحديثِ علَى أنَّ الماءَ المتغيّرَ بالترابِ المطروح فيهِ طهورٌ؛ لأنَّ الطهورَ هو المُطَهّرُ، وقد جُعِلَ المُطَهِّرُ سبعَ غسلات، فما كلُّ واحد مطهِّرٌ، وإلا لكان المُطَهّرُ ستًّا، وهو خلاف الحديث، ولا يُقَال: إنَّما يتمُّ هذا إذا كان التعفيرُ بمزج التراب بالماءِ، وأمَّا إذا كانَ بذرِّ التراب علَى المحلِّ وإِتْباعه بالماءِ، فلا؛ لأنَّا نقول: إنَّ دلَّ (٥) دليلٌ علَى تَعَيُّنِ المزج للتعفير، فقد تمَّ (١) "ت": "غسله ".

(١) "ت": "غسله".
(٢) "ت": "ولا".
(٣) "ت": "الأقل".
(٤) في الأصل: "على عدم"، والمثبت من "ت".
(٥) في الأصل: "ذلك"، والمثبت من "ت".

1 / 444