533

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
يتكَّدرُ بالترابِ فلا يُطلَقُ (١) عليه أنَّهُ عفَّرَ (٢) وجهَهُ بالترابِ، إلا أنْ يُؤخَذَ من اشتقاقِ التعفير من [العفرِ] (٣)، وإنْ كَان كذلك - أو لمْ يكنْ - فلا شكَّ أنَّ التعفيرَ ينطلق علَى إيصال التراب إلَى المحلِّ واتِّصالِهِ به مِن غيرِ ماءٍ أصلًا، وقد ثبتَ في "الصحيحِ" إنَّ أبا جهل قالَ: هلْ يُعفِّرُ محمَّدٌ وجهَهُ في الترابِ (٤).
وقال الشاعر (٥):
لأُعَفِّرَنَّ مَصُونَ شَيبِي بَينهَا (٦)
فإذا كانَ الاسمُ مُنطلِقًا عليه، وعلَى ما يُمزَجُ به، فتعيينُ المزجِ بالماءِ بعينه يحتاجُ إلَى دليلٍ، فإنْ كَان الدليلُ وجوبُ إيصال التراب إلَى جميع المحلِّ، فهذا يحصُل بذرِّه إلَى حيثُ وصولُ (٧) الترابِ إلَى جميعِ أجزائِهِ.
نعم، هاهُنا بحثٌ (٨) من حيثُ لفظُ الحديثِ، وهو أنَّ اللَّفظَ يقتضي

(١) "ت": "يصدق".
(٢) في الأصل: "غبر"، والمثبت من "ت".
(٣) سقط من "ت".
(٤) رواه مسلم (٢٧٩٧)، كتاب: صفة القيامة والجنة والنار، باب: قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى﴾ [العلق: ٦، ٧]، من حديث أبي هريرة ﵁.
(٥) هو من شعر القاضي عياض كما في "الشفا" له (٢/ ٥٩).
(٦) "ت": "هاهنا".
(٧) "ت": "يصل".
(٨) "ت": "لفظ".

1 / 435