504

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الحديث المرفوع، ولم يتركْها الطَّحاوِيُّ لنزاع مِنهُ في صحَّتِها، وإنَّما تركها زاعمًا أنَّ عنده روايةً دلَّتهُ علَى النسخِ، فلو صحَّ له ما ادَّعاه من جهة النظرِ الأصولي لمْ تعارضْهُ تلك الروايات الثابتة، وإنَّما يَتَّجِهُ هذا الَّذِي ذكره البَيهَقِيّ حيثُ يحصل الاختلافُ بين الرواة ويُحتاج إلَى الترجيحِ من جهة الرواة، فيغلب رواية الأضعف علَى الأقوَى (١)، والجواب المُتَّجِهُ [ما] (٢) قدَّمْناه من النزاعِ في القاعدة.
وأمَّا ابنُ حزم فإنَّهُ ردَّ روايةَ عبدِ الملك بوجوهٍ:
أحدها: أنَّ عبدَ السلام بنَ حربٍ ضعيفٌ.
وثانيها: أنَّ رواية عبد السلام بن حرب إنَّما فيها: أنَّهُ يغسلُ الإناء ثلاثَ مرات؛ يريد: أنهم لا يقولون بالثلاثِ.
وثالثها: أنَّ الحجةَ في قول النَّبِيّ ﷺ لا في قولِ أحدٍ غيره.
ورابعها: أنَّهُ لو صحَّ عن أبي هُرَيرَةَ خلافُ ما رَوَى، فقد رواه من الصحابةِ غيرُ أبي هُرَيرَةَ، وهو ابن مغفل، ولم يخالِفْ ما رَوَى (٣).
هذا مُلخَّصُ ما تحصَّلَ من كلامه بعد حذف بعضِهِ وتشنيعٍ مُشَنَعٍ (٤) به.

(١) لعل الصواب: فيغلب رواية الأقوَى علَى الأضعف.
(٢) زيادة من "ت".
(٣) انظر: "المحلى" لابن حزم (١/ ١١٤ - ١١٥).
(٤) "ت": "شنع".

1 / 406