466

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
قال خصمُه: لا أسلِّم أنَّ الطعام مال (١) بعد ولوغ الكلب فيهِ.
الوجهُ الثاني: أن يقال: مقصود ذلك الحديث النهى عن التبذير وإضاعة المال من غير عوض صحيح، والمقصود من هذا الحديث، إما الإبعاد، وإما التنزه عما لحقه سؤر الكلب؛ لنجاسته أو لقذارته، وهذا المقصود أخص بالنسبة إلى ما يقع فيه الولوغ من ذلك المقصود؛ أعنى: النهى عن إضاعة المال، وقد ظهر اعتباره فى بعض ما يقع فيه الولوغ، فالعموم بالنسبة إلى هذا المقصود أمسُّ من العموم بالنسبة إلى ذلك إذا اعتبرنا المقاصد.
الثانية عشرة: لفظُ (الإناء) لما كان عامًّا دخل تحته إناء الفَخَّار غير المترشح (٢) مما يتشرب الماء أو غيره، ويغوص فيه، وقد حكم بطهارته بالغسل، فقد يجعل أصلا لمسألة اختلف فيها، وهي أن الفخار إذا اتصل به نجس غواصُّ (٣) كالخمر، هل يطهر بالغسل؛ وكذلك ما يناسبه مثل الزيتون يُمَلح بماء [نجس] (٤)، والقمح يُنقع بماء نجس، وهذا البحث بناء على نجاسة الماء فيستمرُّ (٥) من غير

(١) "ت": "كون الطعام مالًا".
(٢) فى الأصل و"ب": "المزجج"، والمثبت من "ت".
(٣) أى: كثير الغوص، أى: النفوذ فى أجزاء الإناء. انظر: "الشرح الكبير" للدردير (١/ ٦٠).
(٤) زيادة من "ت".
(٥) "ت": "يستمر".

1 / 368