433

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
تُشْعِرُ به هذه البِنْيةُ من التكلُّف في العمل؛ إذْ ليس في نفس الإخراج كُلْفَةٌ، فلْيُصرَفْ إلى إعمال نفسه في الإسراع، إن لم يزاحمْهُ معنىً آخرُ يساويه، أو يُرجَّحُ عليه.
العشرون: التعليلُ يقتضي انتفاءَ الحكم إذا لم يكنْ له جناحان - كما لو انقطعا فوقعَ (١) - لانتفاء العلة، والله أعلم.
الحادية والعشرون: [ويقتضي أيضًا: أنَّه لو انقطعَ أحدُ جناحيه، لم يتعلَّقْ به أمرُ الغمس؛ لأنَّ] (٢) المقصودَ إذهابُ الداء بالجناح الآخر، وذلك لا يحصُل عند انقطاعه.
الثانية والعشرون: ذكر الجاحظ [عن] (٣) النَّظَّام في الكلام على هذا الحديث كلامًا رديئًا، وأقوالًا شنيعة (٤)، حاصلُها إبطالُ الحديث باستبعادات وخيالات (٥).
قال الخطَّابي ﵀: تكلَّم على هذا الحديث مَن لا خلاقَ له، وقال: كيف يجتمع الداءُ والشفاءُ في جناحَيْ الذبابِ؟ وكيف تعلمُ ذلك من نفسها، حتى تُقدِّم جناحَ الداءِ، وتؤخِّر جناحَ الشفاءِ،

(١) أي: كما لو انقطعَ جناحا الذباب، ثم وقع في الشراب.
(٢) سقط من "ت".
(٣) في الأصل: "عند" والتصويب من "ت".
(٤) "ت": "شنعة".
(٥) انظر: "الحيوان" للجاحظ (٣/ ٣١٢ - ٣١٣) حيث نقل إنكار شيخ من بني العدوية - لم يسمِّه - للحديث.

1 / 334