425

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
سائلة بالموت، وطريقُه أن يقالَ: لو نَجُسَ بالموت، لنجَّس ما وقع [فيه] (١) من المائع، ولا ينجِّسه بالحديث، فلا ينجُس بالموت.
والاعتراضُ عليه بما قدَّمناه من أمر العفو، وتحريرُهُ: أن تُمنعَ الملازمةُ بين كونه لم ينجِّس ما وقع فيه، وكونه لم ينجُس بالموت، بناءً على قيام المانع من التنجيس على تقدير النجاسة بالموت، والمانعُ تعذُّرُ الاحتراز، فيقال عليه: الحكمُ بعدم تنجيس ما وقع فيه دائرٌ بين أن يكونَ لعدم المُقتضِي للتنجيس؛ بأنْ لا تكونَ ميتةُ هذا الحيوان نجسةً، وبين أن يكونَ لقيام المانع [مع] (٢) وجود مقتضي التنجيس، وهو أن يكون نجسًا عُفِي عنه لتعذُّرِ الاحتراز، وإحالةُ الحكم على عدم المقتضي أولى من إحالته على قيام المانع، فحينئذٍ يكون الحكمُ بأنَّ هذا الحيوانَ لا ينجس بالموت واقعًا على وِفْقِ المُقتضَى، والحكمُ بتنجيسه (٣) مع عدم تنجيس الماء واقعًا على خلاف المقتضى؛ لأن تنجيسَه بالموت مُقتضٍ (٤) لتنجيس ما وقع فيه، وتكون هذه المخالفةُ لقيام المانع، وهو عُسْرُ الاحترازِ، فكان الأوَّلُ أولى.
وقد يقال على هذا: إنَّ الحكمَ - أيضًا - بعدم نجاسة هذا الحيوان على خلاف المُقتضي للدليل الدَّالِّ على نجاسة الميتات، والله أعلم.

(١) زيادة من "ت".
(٢) في النسخ الثلاث: "من".
(٣) كذا في النسخ الثلاث، ولو قال: بنجاسته، أو: بتنجسه، لكان أولى، والله أعلم.
(٤) "ت": "يقتضي".

1 / 326