418

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
واعلمْ أنه وردَ في مواضعَ ما ظاهرُه العطفُ [على] (١) عاملين، وتأويلُه وتخريجُه بحذف المضاف أو حذفِ حرف الجر خلافَ الظاهر، وهو أيضًا ضعيفٌ؛ أعني: حذفَ الجار وإبقاءَ عملِه في القياس والاستعمال معًا كما ذكروه، كما أنَّ العطفَ على عاملين ضعيفٌ في القياس والاستعمال، فالفِرار من العطف على عاملين لضعفه قياسًا واستعمالًا إلى حذف المضاف وحرف الجر مبقيًا عملَهما (٢) مع ضعفه في القياس والاستعمال معًا لابُدَّ فيه من ترجيح (٣).
وليس غرضنا هاهنا المناظرة، ولكنَّ الذي نبَّه (٤) عليه: أن المقصودَ بالعربية إنما هو النطقُ بالصواب، وذلك حكمٌ لفظيٌّ، وما عداه من التقديراتِ وغيرِها ممَّا لا يقدح في اللفظ، ليس هو بالمقصود (٥) في علم العربية بالذَّات، فمتى احتجَّ محتجٌّ بشيء مسموع عن العرب لمذهبٍ (٦) له، فذُكِرَ فيه تأويلٌ، وكان ذلك التأويل مما يطَّرِد في جملة

(١) زيادة من "ت".
(٢) "ت": "مبقي عملها".
(٣) قلتُ: ذهب المصنف إلى ضعف حذف المضاف، ولكن قد قال ابن جني في "الخصائص" (١/ ١٩٢): وأما أنا فعندي أن في القرآن مثل هذا الموضع نيفًا على ألف موضع، وقَلَّت آيةٌ تخلو من حذف المضاف، نعم، وربما كان في الآية الواحدة من ذلك عدة مواضع.
(٤) "ت": "ننبه".
(٥) "ت": "بمقصود".
(٦) "ت": "العربية بمذهب".

1 / 319