406

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
الماء، ولا يلزم من [بطلان] (١) هذه العلة بطلانُ الحكم، فالاستدلالُ (٢) بهذا اللفظ على بطلان [الحكم] (٣) لا يصحُّ، وجوابُهُ: أنَّ ذكرَ هذا الكلامِ إبطالٌ لقيام المانع من استعماله، وهو دليلٌ على عدم تأثير الاستعمال في الماء، ولاسيَّما مع استعماله ﷺ، ولو انفردَ أنَّ الماءَ لا يجنبُ عن إشعارِ الدلالة به على عدم المانع لاتَّجهَ ما قال.
السابعة عشرة: إذا أُقيمَ دليلٌ على أنَّ المرادَ الاغتسالُ من الجفنة، لا فيها، كان الحديثُ دليلًا على جوازِ الوضوءِ بفضل طَهور المرأة في الجملة.
الثامنة عشرة: ويكون أيضًا دليلًا على الجواز وإن خَلَتْ به؛ لأنها إنما أخبرت النبيَّ ﷺ لتُعْلِمَه ما لم يكنْ عنده علمُهُ، فيحترزُ منه، فقد خَلَتْ به عنه.
التاسعة عشرة: مَنْ جمعَ بين كونِ الماء يفسدُه الاستعمالُ، وكونِ الوضوء من فضل المرأة ممنوعًا؛ إما بشرط الخَلْوة به، أو بغير شرطِها، صَعُبَ عليه الاعتذارُ عن هذا الحديث؛ لأنَّ هذا الغسلَ إما أن يكون في الجَفْنة، أو منها، فإن كان الأولُ: فالماء مستعملٌ، ولم تزُلْ طهوريتُهُ بالحديث، وإن كان الثاني: فهو فضلُ امرأةٍ قد خَلَتْ، ولم تَزُلْ طهوريتُه بالحديث.

(١) سقط من "ت".
(٢) "ت": "والاستدلال".
(٣) سقط من "ت".

1 / 307