376

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
فالغسل فاسد والماء فاسد، فقد اجتمعا.
وأما ثانيًا: فعند غيره من أصحاب الشافعي فيما إذا أخرج عضوَهُ من الماء، ثم انغمس بعد ذلك، فإنَّ الماءَ فاسدٌ والغسلَ فاسدٌ، فقد اجتمعا أيضًا (١).
قلنا: على المذهبين إنما فسد الماء لارتفاع الحدث عن العضو الذي لاقى الماء، إلا أنه لا يُشترَطُ الانفصالُ عن الماء في ثبوت حكم الاستعمال على الوجه المحكي عن الخِضْرِيّ، ويشترط على المذهب الآخر، فالاتفاق على أن فساد الماء إنما هو بارتفاع الحدث عن ذلك العضو، وإنما الاختلاف (٢) في اشتراط الانفصال أو عدم اشتراطه، فلو لم يرتفعِ الحدثُ عن العضو الملاقي للماء، لَمَا صار الماءُ مستعملًا، فصحَّ أنه إنما يفسُد الماءُ لصحة الغسل.
فإن قيل: المنهيُّ عنه هو الغسل الكامل المتعقب لإباحة الصلاة، وهذا الغسل الكامل يجتمع فساده مع فساد الماء، إما بأول الملاقاة على مذهب الخِضْرِيِّ، وإما بأن ينفصلَ العضوُ ثم يقعَ الانغماسُ في الماء بعد ذلك على مذهب غيره، فيصير التقدير: لا تغتسلوا الغسلَ الكاملَ بالانغماس في الماء الدائم، فإن الماء يفسد قبلَ كمال الغسل، فلا يصحُّ الغسلُ.

= الاستعمال إنما يثبت بالانفصال، ولا يَثبت حالة تردده على الأعضاء.
(١) المرجع السابق، (١/ ١٢٧).
(٢) "ت": "الخلاف".

1 / 277