359

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
كالبول فيه يسلبُ حكمه، غيرَ أن البولَ فيه ينجسه؛ لأنه (١) نجس، والغسل لا ينجسه، لأن بدنَ الجنب ليس بنجس، لكنْ يسلب الطهوريةَ، ويستدل به مَنْ لا يُجَوِّزُ (٢) الوضوءَ بالماء المستعمل (٣).
وهذا منه استدلالٌ بالقِران، إلا أنه أخذ الوصفَ الأعمَّ من التنجيس، وهو سلبُ حكم الماء، وتخصيصُهُ بالقليل ليس من هذا الحديث.
العشرون: هل يتعدَّى [هذا] (٤) الحكم إلى الوضوء، حتى يُكرَهَ أنْ يغمِسَ المحدِثُ أعضاءَهُ في الماء الراكد للطهارة الصغرى؟
أما مَنْ لا يقول بالقياس، فلا شَكَّ أنه لا يُعَدِّيه إليه، وأما من يقول به، فيمكن أنْ يُعَدِّيَه بجامع الطهارة عن الحدث، إلا أنَّ هذا ليس قياسًا في معنى الأصل، فيكون ملحقًا بفوائد الحديث، وليس أيضًا بقوي؛ لأنه إن أَخَذَ قياسَ شَبَهٍ (٥) - على ضعف قياس الشَّبهَ - فالاختلاف بين الحدث الأكبر والأصغر في الأحكام كثير، يُضعِفُ ذلك القياس، وإن أخذ قياسَ عِلَّةٍ، فالعلةُ المذكورة في هذا [الحديث] (٦) من الاستقذار والعِيافة، قد لا يساوي فيها الحدثُ الأصغرُ الحدثَ الأكبرَ، فيمتنع القياسُ لفقدان شرطِهِ، والله أعلم.

(١) "ت": "لأن البول".
(٢) "ت": "يجيز".
(٣) انظر: "شرح السنة" للبغوي (٢/ ٦٨).
(٤) سقط من "ت".
(٥) "ت": "الشبه".
(٦) سقط من "ت".

1 / 259