285

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وقد حكم الفقيهُ الحافظُ أبو جعفر الطحاوي الحنفي - رحمه الله تعالى - بصحة الحديث، ولكنه اعتلَّ في ترك العمل به بوجه نذكره، وهو المشكل في هذا المقام، وذلك أنَّ العملَ به موقوفٌ على معرفة مقدار القلتين المعلَّقِ عليهما الحكم (١)، والقلة لفظ مشترك، وبعد صرفها إلى أحد مفهوماتها، وهي الأواني، تبقى مترددةً بين الكبار والصغار حتى تتناول الكوز وتتناول الجرة (٢)، وقد فسرها بها بعضُ السلف؛ أعني: بالجرة، ومع التردد يتعذَّرُ العمل.
وأجيب عن هذا بوجهين:
أحدهما: أنَّ جعلَهُ مقدَّرًا بعدد منها يدلُّ على أنه أشار إلى أكبرها؛ لأنه لا فائدةَ بتقديره بقلتين (٣) صغيرتين، وهو يقدر على تقديره بواحدة (٤) كبيرة.
والجواب الثاني: أنه قد وردَ تقديرُهُ بقِلال هَجَر، وهي معلومة، ولهذا ذكرها النبيُّ ﷺ في مَعرِض التعريف لمَّا ذَكرَ سدْرة المنتهى (٥)، ولا يعرَّف إلا بمعروف.

(١) انظر: "شرح معاني الآثار" للطحاوي (١/ ١٦).
(٢) "ت": "حتى تتناول الجرة والكوز".
(٣) "ت": "قلتين".
(٤) "ت": "بقلة".
(٥) رواه البخاري (٣٥٣٥)، كتاب: بدء الخلق، باب: ذكر الملائكة، من حديث مالك بن صعصعة ﵁ في حديث طويل وفيه: "ورفعت لي سدرة المنتهى، فإذا نبَقها كأنه قلال هَجَر. . " الحديث.

1 / 185