277

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
التعليل، وفي تعيين هذا المعنى - الذي ذكره لأنْ يُحَملَ عليه اللفظُ - نظرٌ.
وذكر الشيخ أبو زكريا النواوي رحمه الله تعالى: أن الرواية "يغتسلُ" مرفوعٌ؛ أي: لا تبل ثم أنتَ تغتسل منه (١)، في كلامه (على) هذا الحديث الذي لفظه: "لاَ تبلْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لاَ يَجْرِي، ثُمَّ تَغْتَسِلُ مِنْهُ" (٢).
قال: وذكر شيخُنا أبو عبد الله بن مالك: أنه يجوز أيضًا جزمُهُ عطفًا على "يبولن "، ونصبُه بإضمار (أن) بإعطاء (ثم) حكمَ واو الجمع (٣).
قال النواوي: فأما الجزم فظاهر، وأما النصب فلا يجوز؛ لأنه يقتضي أن المنهيَّ عنه الجمع بينهما، دونَ إفرادِ أحدهما، وهذا لم يقلْه (٤) أحد، بل (٥) البول منهيّ عنه؛ سواءٌ أراد الاغتسال فيه، أو منه، أو لا، والله أعلم (٦).

(١) "ت": "ثم تغتسل أنت فيه".
(٢) هو رواية مسلم المتقدم تخريجها برقم (٢٨٢/ ٩٦).
(٣) انظر: "شواهد التوضيح" لابن مالك (ص: ٢٢٠).
(٤) "ت": "يقل به".
(٥) "ت": "لأن".
(٦) انظر: "شرح مسلم" للنووي (٣/ ١٨٧).
قال الفاكهاني: في "رياض الأفهام" (ق ٩/أ) فقد رأيت موافقته - أي: النووي - في جواز الجزم لابن مالك، وهو ضعيف، كما قاله القرطبي آنفًا.

1 / 177