258

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ويؤخَذُ حلُّ ما عدا السمكِ من دليل آخرَ، كقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ﴾ [المائدة: ٩٦]، وينظرُ مع ذلك في اللفظين معًا بما يقتضيه النظرُ الصحيحُ، وإنما ذكرنا هذا للتنبيه (١) على ما ينبغي أن يُؤخَذَ من الحديث وما لا.
فإن قُلتَ: لا نُسَلِّم أن قولَه: "المَيْتَتَانِ السَّمَكُ والجَرَادُ" يقتضي التخصيص؛ لأنه تعليقُ الحكمِ باللقب.
قلت: اللامُ للعهد السابق، وهو الميتة، وتعليقُ الحكم بها تعليقٌ بالوصف، ويتبيَّنُ لك بهذا أنَّ هذا التخصيصَ لبعض أفراد العام بالذكر، وأنه تخصيص يقتضيه (٢) مفهومُ المخالفةِ عند مَنْ يرى به، وفيه هاهنا زيادةُ دَلالةٍ على التخصيص، وذلك أنَّ قولَه ﵇: "أُحِلَّتْ لنا مَيْتَتَانِ"، مذكورٌ لبيان الرخصة والاستثناء من الميتةِ المحرَّمِ أكلُها، وذلك يقتضي الحصرَ؛ لأنَّ ما عداه يبقى على الأصل في التحريم، فيُضَمُّ في الدلالة إلى التخصيص بهذا (٣) المعنى.
السادسة والأربعون: بهذا البحثِ الذي أشرنا إليه يُسْتَدَلُّ لقول مَنْ قال باشتراطِ الذكاة في ما له نظيرٌ محرَّمٌ في البر إذا أخرجه عن اسم السمك، وقال بحلِّه، لِيَخْرُجَ بذلك عن اسم الميتة من السمك، فيحتاج إلى الذكاة.

(١) "ت": "التنبيه".
(٢) "ت": "يقتضي".
(٣) "ت": "هذا".

1 / 157