230

Explication pour comprendre les hadiths sur les jugements

شرح الإلمام بأحاديث الأحكام

Enquêteur

محمد خلوف العبد الله

Maison d'édition

دار النوادر

Édition

الثانية

Année de publication

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Lieu d'édition

سوريا

Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
لحصول الوفاء بمقتضى الأمر من غير اقتضاءِ اللفظِ العمومَ.
وكذا إذا قال: إنْ دخلتِ الدارَ فأنت طالق، فدخلتْ مرةً وحنث، لا يحنَثُ بدخولها ثانيا؛ لوجود مقتضى اللفظِ فعلًا من غير اقتضاء [اللفظِ للعموم] (١).
أما إذا عمل به مرةً حَمْلًا؛ أي: في صورة من صور المُطْلق، لا يلزمُ التقييد بها، فلا يكون وفاء بالإطلاق؛ لأن مقتضى تقييد الإطلاق بالصورة المعينة حَمْلًا، أن لا يحصلَ الاكتفاءُ بغيرها، وذلك يناقضُ الإطلاقَ.
مثاله: إذا قال (٢): أعتقْ رقبةً، فإنَّ مقتضى الإطلاق [أنْ] (٣) يحصلَ الإجزاء بكل ما يُسمَّى رقبةً؛ لوجود المطلَقِ في كل مُعتَق من الرّقاب، وذلك يقتضي الإجزاءَ به، فإذا خصَّصنا الحكمَ بالرقبة المؤمنة، منعنا إجزاءَ الكافرة، ومقتضى الإطلاق إجزاؤها إن وقع العتق لها، فالذي فعلناه خلافَ مقتضاه.
فتنبَّه لهذه المواضع التي تَرِدُ عليك من ألفاظ الكتاب والسنة، إذا كان الإطلاق في الأحوال أو غيرها، مما يقتضي الحملَ على البعض فيه عَوْدُ التخصيص إلى محلّ العموم - وهي الأشخاص -، أو مخالفةً لمقتضى الإطلاق عند الحمل، فالحكمُ [بالتخصيص أو التقييد مع

(١) في "الأصل" و"ب": "العموم"، والتصويب من "ت".
(٢) "ت": "قيل".
(٣) زيادة من "ت".

1 / 129