580

Explication des défauts de Tirmidhi

شرح علل الترمذي

Enquêteur

همام عبد الرحيم سعيد

Maison d'édition

مكتبة المنار

Édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

الزرقاء

والثاني: ما حكم فيه برد الزيادة وعدم قبولها.
ثم إن الخطيب تناقض، فذكر في كتاب الكفاية للناس مذاهب في اختلاف الرواة في إرسال الحديث ووصله، كلها لا تعرف عن أحد من متقدمي الحفاظ إنما هي مأخوذة من كتب المتكلمين، ثم إنه اختار أن الزيادة من الثقة تقبل مطلقًا، كما نصره المتكلمون وكثير من الفقهاء.
وهذا يخالف تصرفه في كتاب "تمييز المزيد".
(وقد عاب تصرفه في كتاب "تمييز المزيد") بعض محدثي الفقهاء وطمع فيه لموافقته لهم في كتاب الكفاية. وذكر في الكفاية، حكاية عن البخاري، أنه سئل عن حديث أبي إسحاق في "النكاح بلا ولي".
قال: الزيادة من الثقة مقبولة، وإسرائيل ثقة.
وهذه الحكاية إن صحت فإنما مراده الزيادة في هذا الحديث. وإلا فمن تأمل كتاب تاريخ البخاري تبين له قطعًا أنه لم يكن يرى أن زيادة كل ثقة في الإسناد مقبولة.
(وهكذا الدارقطني يذكر في بعض المواضع أن الزيادة من الثقة مقبولة)، ثم يرد في أكثر المواضع زيادات كثيرة من الثقات، ويرجح الإرسال على الإسناد.
فدل على أن مرادهم زيادة الثقة في مثل تلك المواضع الخاصة، وهي إذا كان الثقة مبرزًا في الحفظ.
وقال الدارقطني في (حديث) زاد في إسناده رجلان ثقتان رجلًا،

2 / 638