569

Explication des défauts de Tirmidhi

شرح علل الترمذي

Enquêteur

همام عبد الرحيم سعيد

Maison d'édition

مكتبة المنار

Édition

الأولى

Année de publication

1407 AH

Lieu d'édition

الزرقاء

الناس، والفخر بها أنها مشاهير، فانه لا يحتج بحديث غريب، ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد، والثقات من أئمة العلم، ولو أحتج بحديث غريب وجدت من يطعن فيه ولا يحتج بالحديث الذي قد احتج به إذا كان الحديث غريبًا شاذًا، فأما الحديث المشهور المتصل الصحيح فليس يقدر أن يرده علينا أحد.
وقال إبراهيم النخعي: كانوا يكرهون الغريب من الحديث.
وقال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فأنشده كما تنشد الضالة، فإن عرف، وإلا فدعه. وذكر بقية الرسالة.
وخرج البيهقي بإسناده عن ابن وهب، قال:
لولا مالك بن انس والليث بن سعد لهلكت، كنت أظن أن كل ما جاء عن النبي ﷺ يعمل به.
قال ابن أبي خيثمة: (ثنا) بن الأصبهاني. (ثنا) عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم، قال: إني لأسمع الحديث فآخذ منه ما يؤخذ به وأدع سائره.
الغريب في اصطلاح الترمذي
ثم لنرجع إلى ما ذكره الترمذي ﵀ فنقول:
ذكر الترمذي ﵀ عند أهل الحديث يطلق بمعان:
أحدها: "ما لا يروى إلا من وجه واحد":
أن يكون الحديث لا يروى إلا من وجه واحد. ثم مثله بمثالين وهما في الحقيقة نوعان: أحدهما: أن يكون ذلك الإسناد لا يروى به إلا ذلك الحديث أيضًا، وهذا مثل حديث حماد بن سلمة، عن أبي العشراء الدارمي عن أبيه،

2 / 627