Abrégé des sciences du hadith
شرح اختصار علوم الحديث
Genres
•Hadith terminology
Régions
•Arabie saoudite
إذن الكلام الآتي كله في معلقات البخاري أو في معلقات مسلم؟ في معلقات البخاري؛ لأن مسلم ﵀ لم يبق في كتابه شيئا معلقا إلا حديثا واحدا، وهو حديث تيمم النبي ﷺ بالجدار.
لذلك قال ابن الصلاح: "وحاصل الأمر: أن ما علقه البخاري"؛ فإذن الكلام القادم كله في معلقات البخاري.
أول نقطة في معلقات البخاري: هي قضية درجة هذه المعلقات، وهناك أمر -قبل هذا- ما ذكره ابن الصلاح -نبه عليه، أو ما ذكره ابن كثير-: وهو أن معلقات البخاري تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: علقه البخاري في مكان، ووصله في مكان آخر، أولا: مجموع المعلقات في صحيح البخاري كثير، تبلغ المعلقات ألفا وثلاثمائة حديث معلق، هذا كثير أو قليل بالنسبة لمعلقات مسلم؟ هذا العدد كثير.
وصل منها البخاري -رحمه الله تعالى- في مكان آخر، أو وصل غالب هذه الأحاديث المعلقة في مكان آخر، ولم يبق إلا نحو مائة وستين حديثا، هي التي أبقاها البخاري لم يصلها في مكان آخر.
فالكلام -الآن- اللاحق في أي القسمين؟ هو في القسم الثاني: الذي لم يصله في مكان آخر، أما الذي وصله فقد انتهى أمره، وهو موصول في صحيح البخاري، فحكمه حكم الموصول.
القسم الثاني: الذي علقه، أو بقي دون وصل، ألف فيه ابن حجر ﵀ كتابه المعروف "تغليق التعليق"، والمراد به: أن يخرج هذه الأحاديث المعلقة، وكذلك -أيضا- باقي معلقات البخاري.
المقصود بالمائة والخمسين: هي ما كان عن رسول الله ﷺ وأما عن غير الرسول ﷺ ففيه معلقات كثيرة جدا غير المائة والخمسين.
فهذه كلها وصلها ابن حجر، أو ألف من أجلها كتابه "تغليق التعليق" -وهو كتاب جيد جدا مطبوع-، يعني يخرج المعلقات، ويقول -مثلا-: رويناه من طريق ...، ويسلك إسناده إلى -مثلا -: عبد الرزاق، أو ابن أبي شيبة، أو إلى سعيد بن منصور، أو إلى الإمام أحمد، أو إلى الترمذي، أو إلى مسلم.
1 / 64