652

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
•
Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه (١) إلا إذا كان المضاف مما يصح عمله في الحال كاسم الفاعل والمصدر ونحوهما مما تضمن معنى الفعل فتقول هذا ضارب هند مجردة وأعجبني قيام زيد مسرعا ومنه قوله تعالى: ﴿إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا﴾ ومنه قول الشاعر:
تقول ابنتى: إن انطلاقك واحدا ... إلى الروع يوما تاركي لا أباليا

(١) اختلف النحاة في مجئ الحال من المضاف إليه، فذهب سيبويه ﵀! - إلى أنه يجوز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا: أي سواء أتوفر له واحد من الامور الثلاثة المذكورة أم لم يتوفر، وذهب غيره من النحاة إلى أنه إذا توفر له واحد
من الامور الثلاثة جاز، وإلا لم يجز، والسر في هذا الخلاف أنهم اختلفوا في: هل يجب أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحب الحال، أم لا يجب ذلك؟ فذهب سيبويه إلى أنه لا يجب أن يكون العامل في الحال هو العامل في صاحبها، بل يجوز أن يكون العامل فيهما واحدا وأن يكون مختلفا، وعلى ذلك أجاز أن يجئ الحال من المضاف إليه مطلقا، وذهب غيره إلى أنه لا بد من أن يكون العامل في الحال هو نفس العامل في صاحبها، وترتب على ذلك ألا يجوزوا مجئ الحال من المضاف إليه إلا إذا توفر له واحد من الامور الثلاثة التي ذكرها الناظم والشارح، وذلك لان المضاف إن كان عاملا في المضاف إليه بسبب شبهه للفعل لكونه مصدرا أو اسم فاعل كان كذلك عاملا في الحال فيتحد العامل في الحال والعامل في صاحبه الذي هو المضاف إليه، وإن كان المضاف جزء المضاف إليه أو مثل جزئه كان المضاف والمضاف إليه جميعا كالشئ الواحد، فيصير في هاتين الحالتين كأن صاحب الحال هو نفس المضاف، فالعامل فيه هو العامل في الحال، فاحفظ هذا التحقيق النفيس، واحرص عليه.
١٨٩ - البيت لمالك بن الريب، أحد بني مازن بن مالك، من قصيدة له، وأولها قوله: ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضى أزجي القلاص النواجيا فليت الغضى لم يقطع الركب عرضه وليت الغضى ماشى الركاب لياليا =

2 / 267