604

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
•
Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
يونس أن قوما يوثق بعربيتهم يقولون مالي إلا أخوك ناصر وأعربوا الثاني بدلا من الأول على القلب لهذا السبب ومنه قوله:
١٦٨ - فإنهم يرجون منه شفاعة ... إذا لم يكن إلا النبيون شافع
فمعنى البيت إنه قد ورد في المستثنى السابق غير النصب وهو الرفع.

١٦٨ - البيت لحسان بن ثابت شاعر النبي ﷺ، من قصيدة يقولها في يوم بدر، وأولها قوله: ألا يا لقومي هل لما حم دافع؟ وهل ما مضى من صالح العيش راجع؟ اللغة: " حم " تقول: حم الامر - بالبناء للمجهول - ومعناه قدر، وتقول: قد حمه الله، وأحمه، تريد قدره وهيأ أسبابه " يرجون " يترقبون ويأملون، والمراد بالشفاعة شفاعته ﷺ، وهي المقام المحمود الذي ذكره الله تعالى في قوله: (عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا) .
الاعراب: " فإنهم " إن: حرف توكيد ونصب، هم: اسمه " يرجون " فعل وفاعل، والجملة في محل رفع خبر إن " منك " جار ومجرور متعلق بيرجون " شفاعة " مفعول به ليرجون " إذا " ظرفية " لم " نافية جازمة " يكن " فعل مضارع تام مجزوم بلم " إلا " أداة استثناء " النبيون " مستثنى، وستعرف ما فيه " شافع " فاعل يكن، وهو المستثنى منه.
الشاهد فيه: قوله " إلا النبيون " حيث رفع المستثنى مع تقدمه على المستثنى منه، والكلام منفي، والرفع في مثل ذلك غير المختار، وإنما المختار نصبه، هذا هو الظاهر.
وقد خرجه بعض النحاة على غير ظاهره، ليطابق المختار عندهم، فذهبوا إلى أن قوله " النبيون " معمول لما قبل إلا، أي أنه فاعل يكن، فيكون الكلام استثناء مفرغا: أي لم يذكر فيه المستثنى منه، وقوله " شافع " بدل كل مما قبله، ويكون الامر على عكس الاصل، فالذي كان بدلا صار مبدلا منه، والذي كان مبدلا منه قد صار بدلا، وتغير نوع البدل فصار بدل كل بعد أن كان بدل بعض.

2 / 217