547

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
•
Régions
Égypte
•
Empires & Eras
Mamelouks
ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد من العاملين في ذلك الاسم الظاهر ولكن اختلفوا في الأولى منهما (١) .
فذهب البصريون إلى أن الثاني أولى به لقربه منه.
وذهب الكوفيون إلى أن الأول أولى به لتقدمه.
وأعمل المهمل في ضمير ما ... تنازعاه والتزم ما التزما (٢)

(١) رأى البصريون أن إعمال ثاني العاملين أولى من إعمال الاول منهما لثلاث حجج: الاولى: أنه أقرب إلى المعمول، وهي العلة التي ذكرها الشارح.
الثانية: أنه يلزم على إعمال الاول منهما الفصل بين العامل - وهو المتقدم - ومعموله - وهو الاسم الظاهر - بأجنبي من العامل، وهو ذلك العامل الثاني، ومع أن الفصل بين العامل والمعمول مغتفر في هذا الباب للضرورة التي ألجات إليه، فهو خلاف الاصل على الاقل.
الثالثة: أنه يلزم على إعمال العامل الاول في لفظ المعمول أن تعطف على الجملة الاولى - وهي جملة العامل الاول مع معموله - قبل تمامها، والعطف قبل تمام المعطوف عليه خلاف الاصل.
ورأى الكوفيون أن إعمال الاول أولى من إعمال الثاني لعلتين: الاولى: أنه أسبق وأقدم ذكرا، وهي التي ذكرها الشارح.
والثانية: أنه يترتب على إعمال العامل الثاني في لفظ المعمول المذكور أن تضمر ضميرا في العامل الاول منهما، فيكون في الكلام الاضمار قبل الذكر، وهو غير جائز عندهم، وخلاف الاصل عند البصريين.
ولكل فريق من الفريقين مستند من السماع عن العرب.
ثم إنه قد يوجد في الكلام ما يوجب إعمال الثاني كما في قولك: ضربت بل أكرمت زيدا، وقد يوجد فيه ما يوجب إعمال الاول كما في قولك: لا أكرمت ولا قدمت زيدا.
(٢) " وأعمل " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " المهمل " =

2 / 160