434

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
يجوز إلغاء هذه الأفعال المتصرفة إذا وقعت في غير الابتداء كما إذا وقعت وسطا نحو زيد ظننت قائم أو آخرا نحو زيد قائم ظننت (١) وإذا توسطت فقيل الإعمال والإلغاء سيان وقيل الإعمال أحسن من الإلغاء وإن تأخرت فالإلغاء أحسن وإن تقدمت امتنع الإلغاء عند البصريين فلا تقول ظننت زيد قائم بل يجب الإعمال فتقول ظننت زيدا قائما فإن جاء من لسان العرب ما يوهم إلغاءها متقدمة أول على إضمار ضمير الشأن كقوله:
أرجو وآمل أن تدنو مودتها ... وما إخال لدينا منك تنويل

= وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم الاشارة، والجملة من انحتم وفاعله في محل رفع خبر المبتدأ الثاني، وجملة المبتدأ الثاني وخبره في محل رفع خبر المبتدأ الاول.
(١) ظاهر هذه العبارة أن الالغاء جائز في كل حال، ما دام العامل متوسطا أو متأخرا، وليس كذلك، بل للالغاء - مع ذلك - ثلاثة أحوال: حال يجب فيه، وحال يمتنع فيه، وحال يجوز فيه، فأما الحال الذي يجب فيه الالغاء فله موضعان: أحدهما أن يكون العامل مصدرا مؤخرا نحو قولك: عمرو مسافر ظني، فلا يجوز الاعمال ههنا، لان المصدر لا يعمل متأخرا، وثانيهما: أن يتقدم المعمول وتقترن به أداة تستوجب التصدير، نحو قولك: لزيد قائم ظننت، وأما الحال الذي يمتنع فيه الالغاء فله موضع واحد، وهو: أن يكون العامل منفيا، نحو قولك: زيدا قائما لم أظن، فلا يجوز هنا أن تقول: زيد قائم لم أظن، لئلا يتوهم أن صدر الكلام مثبت،
ويجوز الالغاء والاعمال فيما عدا ذلك.
١٢٩ - هذا البيت لكعب بن زهير بن أبي سلمى المزني، من قصيدته التي يمدح بها سيدنا رسول الله ﷺ، والتي مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول، متيم إثرها، لم يفد مكبول (وما)؟ سعاد غداة البين إذ رحلت إلا أغن غضيض الطرف مكحول =

2 / 47