427

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
ونبه المصنف بقوله أعني رأى على أن أفعال القلوب منها ما ينصب مفعولين وهو رأى وما بعده مما ذكره المصنف في هذا الباب ومنها ما ليس كذلك وهو قسمان لازم نحو جبن زيد ومتعد إلى واحد نحو كرهت زيدا.
هذا ما يتعلق بالقسم الأول من أفعال هذا الباب وهو أفعال القلوب وأما أفعال التحويل وهي المرادة بقوله والتي كصيرا إلى آخره فتتعدى أيضا إلى مفعولين أصلهما المبتدأ والخبر وعدها بعضهم سبعة صير نحو صيرت الطين خزفا وجعل نحو قوله تعالى: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ وهب كقولهم وهبني الله

= بحرف نداء محذوف، وأبا مضاف، و" مالك " مضاف إليه " وإلا " هي إن الشرطية مدغمة في لا النافية، وفعل الشرط محذوف يدل عليه ما قبله من الكلام، وتقديره: وإن لا تفعل، مثلا " فهبني " الفاء واقعة في جواب الشرط، هب: فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت، والنون للوقاية، والياء مفعول أول " امرأ " مفعول ثان لهب " هالكا " نعت لامرئ.
الشاهد فيه: قوله " فهبني امرأ " فإن " هب " فيه بمعنى فعل الظن، وقد نصب مفعولين، أحدهما ياء المتكلم، وثانيهما قوله " امرأ " على ما أوضحناه في الاعراب.
واعلم أن " هب " بهذا المعنى فعل جامد لا يتصرف، فلا يجئ منه ماض ولا مضارع، بل هو ملازم لصيغة الامر، فإن كان من الهبة وهي التفضل بما ينفع الموهوب له كان متصرفا تام التصرف، قال الله تعالى: (ووهبنا له إسحاق) وقال سبحانه: (يهب لمن يشاء إناثا) وقال: (هب لي حكما) .
واعلم أيضا أن الغالب على " هب " أن يتعدى إلى مفعولين صريحين كما في البيت الشاهد، وقد يدخل على " أن " المؤكدة ومعموليها، فزعم ابن سيده والجرمي أنه لحن، وقال الاثبات من العلماء المحققين: ليس لحنا، لانه واقع في فصيح العربية، وقد روى؟ حديث عمر " هب أن أبانا كان حمارا "، وهو مع فصاحته قليل.

2 / 40