259

Commentaire d'Ibn Aqil sur l'Alfiyya d'Ibn Malik

شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك

Enquêteur

محمد محيي الدين عبد الحميد

Maison d'édition

دار التراث - القاهرة،دار مصر للطباعة

Édition

العشرون ١٤٠٠ هـ

Année de publication

١٩٨٠ م

Lieu d'édition

سعيد جودة السحار وشركاه

Genres
Grammar
Régions
Égypte
Empires & Eras
Mamelouks
وزعم بعضهم أنه لا يتعدد الخبر إلا إذا كان من جنس واحد كأن يكون الخبران مثلا مفردين نحو زيد قائم ضاحك أو جملتين نحو زيد قام ضحك فأما إذا كان أحدهما مفردا والآخر جملة فلا يجوز ذلك فلا تقول زيد قائم ضحك هكذا زعم هذا القائل ويقع في كلام المعريين للقرآن الكريم وغيره تجويز ذلك كثيرا ومنه قوله تعالى: ﴿فَإذَا هِيَ حيَّةٌ تَسْعَى﴾ جوزوا كون تسعى خبرا ثانيا ولا يتعين ذلك لجواز كونه حالا. (١)

= الشاهد فيه: قوله " فهو يقظان نائم " أو قوله " فهو يقظان هاجع " حيث أخبر عن مبتدأ واحد وهو قوله " هو " بخبرين وهما قوله " يقظان هاجع " أو قوله " يقظان نائم " من غير عطف الثاني منهما على الاول.
والشواهد على ذلك كثيرة في كلام من يحتج بكلامه شعره ونثره، فلا معنى لجحده ونكرانه.
ومما استشهد به المجيز قوله تعالى: (كلا إنها لظى نزاعة للشوى) وقوله سبحانه في قراءة ابن مسعود: (وهذا بعلي شيخ) ومنه قول علي بن أبي طالب أمير المؤمنين: إنا الذي سمتن أمي حيدره كليث غابات غليظ القصره أكيلكم بالسيف كيل السندره فإن قوله " أنا " مبتدأ، والاسم الموصول بعده خبره، ويجوز أن يكون " كليث " جارا ومجرورا يتعلق بمحذوف خبر ثان، وقوله " أكيلكم " جملة فعلية في محل رفع خبر ثالث، وهذا دليل لمن أجاز تعدد الخبر مع اختلاف الجنس، وهو ظاهر بعد ما بيناه.
(١) إذا لم تجعل جملة (تسعى) خبرا ثانيا كما يقول المعربون فهي في محل رفع صفة لحية، وليست في محل نصب حالا من حية كما زعم الشارح، وذلك لان (حية) نكرة لا مسوغ لمجئ الحال منها، وصاحب الحال لا يكون إلا معرفة أو نكرة معها مسوغ، اللهم إلا أن تتمحل للشارح فتزعم أن الجملة حال من الضمير الواقع مبتدأ على رأي
سيبويه الذي يجيز مجئ الحال من المبتدأ.

1 / 260