682
الرد على من زعم إسلام أبي طالب ووالده، ووالدي النبي ﷺ
قال الشارح ﵀: [قوله: (وأبى أن يقول: لا إله إلَّا الله) قال الحافظ: هذا تأكيد من الرواي في نفي وقوع ذلك من أبي طالب].
لأن قوله: (هو على ملة عبد المطلب) يكفي عن قوله: (وأبى أن يقول: لا إله إلَّا الله) فصار هذا مجرد تأكيد.
قال الشارح ﵀: [قال المصنف ﵀: وفيه الرد على من زعم إسلام عبد المطلب وأسلافه].
يعني: أن بعض أهل البدع وأهل التطرف والغلو يزعمون أن أبا طالب أسلم، وأنه مات مسلمًا، ويخالفون ما ثبت في الصحيحين مثل هذا الحديث، وكذلك يزعمون أن عبد المطلب أسلم أيضًا، وهي دعوى ليس عليها أي دليل.
وكذلك زعموا أن والدَي رسول الله ﷺ أسلما، مع أن والده مات قبل ولادته وهو حَمل، وأمه ماتت وهو صلوات الله وسلامه عليه صغير، يعني: أنهما ماتا في الجاهلية قبل أن يُبعث، ومع ذلك يقولون: إنهما أسلما! وبعضهم يقول: هم من أهل الفترة، وأهل الفترة لا نتكلم فيهم.
والأدلة التي جاءت عن النبي ﷺ أولى بالاتباع من هذه الدعاوى التي تدل على الغلو، فإذا صح عن النبي ﷺ خبر وجب القول بموجبه، ولا يجوز مخالفة ذلك.

56 / 16