676

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢٢٢]- ما يجب أن يكتب موصولا
ثلثائة وستمائة، والعلة في ذلك أن ثلثمائة حذفت ألفهما فجعل الوصل فيها عوضًا عن لحذف، وأن ستمائة كان أصلها ستمائة كان أصلها سدسمائة فقلبت السين تاء، وجعل الوصل عوضًا عن الإدغام.
ومما عدلوا فيه عن رسوم الكتابة وسنن الإصابة أنني وجدت كتابًا أنشي من ديوان الخلافة القادرية إلي أحد الأمراء البويهية، وقد كتب المنشي في أوله وآخره: سلام عليك ورحمة الله وبركاته، بتنكير السلام في الطرفين والتسوية بينهما في الموطنين.
والاختيار عند جلة الكتاب المبرزين وأعلام الكتابة المميزين أن يكتب في صدر الكتاب منكرًا وفي آخره معرفًا، لأن اسم النكرة إذا أعيد ذكره وجب تعريفه، كما في القرآن الكريم: ﴿كما أرسلنا إلي فرعون رسولًا، فعصى فرعون الرسول﴾، ولهذه العلة اختار بعض الفقهاء أن يتلى في تحيات الصلاة والسلام الأول منكرًا والثاني معرفًا.
خاتمة
قال الشيخ الأجل الرئيس الإمام «أبو محمد القاسم بن علي» ﵁: فهذه الأوهام في الهجاء أثبتها عن العيان والتقطتها من كتب جماعة من الأعيان، ولعل خواطرهم هفت بها نسيانًا، وأفلمهم خطرفت بها طغيانًا، على أني لم أقصد بما ألفته من هذا الكتاب، وفتحت به مغالق الصواب أ، أندد بهفوات الأوهام وعثرات الأقلام، وأني يعتمد ذلك لبيب؟ وهل يتتبع المعايب إلا معيب؟
ومن ظن ممن يلاقي الحروب أن لا يصاب فقد ظن عجزًا.

1 / 713