665

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
[٢١٦]- حذف ألف «الرحمن»
وكذلك يكتبون «الرحمن» بحذف الألف في كل موطن، وإنما تحذف الألف منه عند دخول لام التعريف عليه، فإن تعدي منها كقولك: يا رحمان الدنيا والآخرة أثبتت الألف فيه [ويماثل ذلك اختيارهم أن يكتب الحارث بحذف الألف مع لام التعريف وبإثباتها عند التنكير لئلا يشتبه بحرب.
ومن قبيل ما تثبت الألف فيه في موطن وتحذف في موطن: صالح ومالك وخالد، فتثبت الألف فيها إذا وقعت صفات كقولك: زيد صالح، وهذا مالك الدار، والمؤمن خالد في الجنة، وتحذف الألف منها إذا جعلت أسماء محضة].
فائدة:
ومن شذوذ هذا السمط أيضًا أنهم يكتبون: هاذاك وهاتاك بحذف الألف مقايسة على حذفها في هذا وهذه، ويوهمون فيه؛ لأن «ها» التي للتنبيه لما وصلت بذا جعلا كالشيء الواحد فحذفت الألف منها لهذه العلة، فإذا اتصلت بالكلمة كاف الخطاب استغنى بها عن حرف التنبيه فوجب لذلك فصله عن اسم الإشارة وإثبات لألف فيه.
فأما ثلاث فإن أفرد كقولك: بعت من النوق ثلاثًا كتبت بالألف لاتقاء اللبس فيه بثلث، وإن أضيف أو وصف كقولك: حلبت ثلث نوق وما فعلت النوق الثلث كتب بحذف الألف لارتفاع اللبس فيه، وكذلك يكتب: ثلثة وثلثون
ــ
(ومما يوهمون فيه كتبهم الحياة والصلاة والزكاة بالواو في كل موطن).
وهي كذلك ما لم تضف أو تثن، وكتابتها بالواو وكذلك برسم المصحف، وأما في غيره فمن الناس من يكتبها بالألف مطلقًا على القياس، وكلام «ابن مالك» مخالف لهذا فإنه

1 / 702