654

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
فأخبر عنه أنه بات متصديا لحفظها ممن هم بخرابتها، أي سرقتها، لأن الخرابة اسم يختص بسرقة الإبل، والخارب: المتلصص عليها خاصة.
ــ
وهذا الشعر «لرشيد علم كمصغر الرشد ضد الغي- بن ربيض» بضم الراء المهملة وفتح الباء الموحدة ثم ياء مثناة تحتية، تليها ضاد معجمة بصيغة المصغر أيضًا.
من دهاء معاوية:
وروى «ابن المكرم» في كتاب «معاوية» لما رشح ابنه «يزيد» لولاية عهده وكان «عبد الله بن الزبير» يرى أنه أولى بالأمر منه، فلما قدموا مكة قال «ابن الزبير» لأهل مكة: هذا «يزيد» ابن أمير المؤمنين فسلوه. وقصد أنهم لإكثار المسألة عليه إذا ردهم نسبوه للبخل وزهدوا فيه. فلما ألحوا في السؤال [فهم ذلك «يزيد و] أخبر أباه بذلك وأنه من كيد «ابن الزبير» فقال: تكفاه إن شاء الله تعالى، وقال «لابن الزبير»: أنت أعلم بأهل مكة وأدري بقريش من «يزيد» فاقبض المال واقسمه فيهم كما تريد، فأتته قريش حتى أضجرته، وكن لبخله يصعب عليه خروج المال من يده، فما زال حتى صار ذميمًا فيهم، ومعاوية وابنه محمودين، فسرهما ذلك، فلما أمسوا نزل «ابن الزبير» يرتجز ويقول:
(يلفها الليل بعصلبي ... مهاجر ليس بأعرابي)
[يعرض] بمعاوية لأنه لم يهاجر. فلما سمعه «يزيد» قال:
باتوا نيامًا وابن هند لم ينم.
وأعجب بذلك لما فيه من التعريض بابن الزبير.
وكان يتمثل به غيره، ففي «مجمع البيان» أن رجلا من ربيعة يقال له:

1 / 691