631

Sharh Durat al-Ghawwas fi Awhaam al-Khawaas

شرح درة الغواص في أوهام الخواص

Enquêteur

عبد الحفيظ فرغلي علي قرني

Maison d'édition

دار الجيل

Édition

الأولى

Année de publication

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Lieu d'édition

بيروت - لبنان

Empires & Eras
Ottomans
(١٩٨) قولهم تجزت القصيدة
ويقولون: نجزت القصيدة بفتح الجيم إشارة إلى انقضائها، وليس كذلك لأن معنء نجز بفتح الميم حضر ومنه قولهم: بعته ناجزًا يناجز أي حاضرًا بحاضر ونقدًا بنقدز فأما إن كان بمعنى الفناء والانقضاء فالفعل منه نجز بكسر الجيم. ذكر ذلك "أبو عبيد الهروى". في كتاب "القريبين" والشاهد عليه قول "النابغة":
(وكانوا ربيعا للتيامى وعصمة ... فملك "أبي قابوس" أضحء وقد نجز)
ــ
(نجز بفتح الجيم بمعنى حضر، ومنه قولهم: ناجزًا بناجز أي حاضرًا بحاضر ونقدًا بنقد، فأما إذا كان بمعنى الانقضاء فالفعل نجز بكسر الجيم) هذا غير متفق عليه، وفي "الحواشي" قال "ابن طريف" اللغوي: نجزت الحاجة نجازا، ونجز أيضًا ذهب وانقضى، فجعلها بفتح الجيم في الجميع، يقال: نجز الشيء نجزًا: ذهب وانقضى ونجزت الحاجة نجازًا انقضت ونجز الشيء نجازًا أحضر، ومنه ناجز ومناجز، وأجاز بعض أهل اللغة نجز أيضًا بالفتح. ثم أنشد المصنف شعر "النابغة" وهو:
(وإن امرءا يرجو الخلود وقد رأى ... سرير "أبي قابوس" يغدي به عجز)
(وكنت ربيعًا لليتامى وعصمة ... فملك "أبي قابوس" أضحى وقد نجز)
أقول: التحقيق في نجز ما في شرح "الكتاب" "لابن غالب" وهو: قال: "الحريري" في "الدرة": نجز بفتح الجيم من باب ضرب: حضر ومنه بعته ناجزًا بناجز وحاضرًا بحاضر، وإذا كان بمعنى نفد أي في وانقضى فهو بكسر الجيم من باب علم كما في "الغريبين" "للهروي" وعليه قول "النابغة": أضحى وقد نجز ... وفي الحديث "في الصرف إلا ناجزًا بناجز لا يجوز غيره، ونجز ينجز إذا حضر، وأنجز وعده أحضره، والمناجزة في الجود المفاخرة، وأنشدوا:

1 / 668